محمد حسين يوسفى گنابادى
236
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كانت بحسبها قيداً للموضوع مثل « سر من البصرة إلى الكوفة » فحالها حال الوصف « 1 » في عدم الدلالة « 2 » ، إنتهى . ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في تقريب كلام صاحب الكفاية وقال المحقّق الحائري رحمه الله في تقريب دلالتها على المفهوم في الصورة الأولى ما حاصله : أنّه إذا جعلت الغاية قيداً للحكم فالظاهر الدلالة ، لأنّ مفاد هيئة « افعل » هو الطلب الكلّي لا الجزئي ، فتكون الغاية غاية لحقيقة الطلب ، ولازمه ارتفاع سنخ الطلب عند وجود الغاية ، نعم ، لو قلنا بكون مفاد الهيئة الطلب الجزئي « 3 » فالغاية لا تدلّ على ارتفاع سنخ الوجوب « 4 » . هذا ما أفاده في متن الدرر . لكنّه عدل عنه في الدورة الأخيرة على ما في تعليقة الدرر ، فإنّه قال فيها : يمكن أن يقال بمنع المفهوم حتّى فيما اخذ فيه الغاية قيداً للحكم ، كما في « اجلس من الصبح إلى الزوال » لمساعدة الوجدان على أنّا لو قلنا بعد الكلام المذكور : « وإن جاء زيد فاجلس من الزوال إلى الغروب » فليس فيه مخالفة لظاهر الكلام الأوّل « 5 » ، فهذا يكشف عن أنّ المغيّى ليس سنخ الحكم من أيّ علّة تحقّق ، بل السنخ المعلول لعلّة خاصّة ، سواء كانت مذكورة كما في « إن جاء
--> ( 1 ) لكونها حينئذٍ كالوصف في كونها قيداً للموضوع . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 246 . ( 3 ) كما هو المشهور حيث ذهبوا إلى أنّ الوضع في الحروف وما الحق بها عامّ والموضوع له خاصّ . منه مدّ ظلّه . ( 4 ) درر الفوائد : 204 . ( 5 ) ولو كان للكلام الأوّل مفهوم لكان بمفهومه منافياً للكلام الثاني ، فإنّ مفهوم الأوّل هو « لا يجب بعد الزوال الجلوس » وتضادّه مع منطوق الثاني ظاهر . منه مدّ ظلّه .